السيد محمد علي العلوي الگرگاني
372
لئالي الأصول
ولكن يمكن أن يُجاب عنه : بأنّ الامتنان في كلّ مورد يكون بحسب حال المورد ، حيث إنّ المستحبّ يكون امتنانه في وقوع المستحبّ الذي نسي الفاعل جزءاً منه أو شرطه ، أو أمراً لم يكن مرتبطاً بأجزائه الاخر ، فلازم جريان حديث الرفع فيه فرض قيامه بأداء المستحبّ مع ما له من الأجزاء والشرائط ، أو بما له من ما يستحبّ إتيانه فيه ، ولو لم يكن حقيقةً جزءاً منه ، بل فعله رجاءً ، نظير الامتنان في حديث من بلغ في باب التسامح في أدلّة السنن ، فالقول بجريان حديث الرفع في المستحبّات بتركها أو المكروهات بفعلها مطلقاً ممّا لا محذور فيه لو قلنا فيه برفع جميع الآثار . وجريانه يفيد أنّه لو نسي القنوت في الصلاة ، وكان من قصده الإتيان ، أعطي ثوابه مثل ثواب من أتى به ، وإن كان استحبابه مستقلّاً غير مرتبط بسائر الأجزاء ، إلّاأنّ ظرفه كان فيها . * * *